تضعيفه، لأن المعهود في استعمالهم لهذا العبارة: (مختلف فيه) : أنهم لا يريدون به التضعيف، بل: يشيرون بذلك إلى أن حديثه حسن، أو: على الأقل قريب من الحسن، ولا يريدون تضعيفه مطلقًا، لأن من طبيعة الحديث الحسن أن يكون في راويه اختلاف، وإلا كان صحيحًا. فتأمل) [1] .
132 -فائدة:
قال الشيخ الألباني في (الصحيحة) (4/ 403) : (لكن العلماء جروا على تمشية رواية الأعمش المعنعنة، ما لم يظهر الانقطاع فيها-وهذا القيد مهم من الشيخ الألباني يدل على تبحره في هذا العلم-وقد قال الذهبي في ترجمته في(الميزان) : (ومتى قال:(عن) تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم
1 -كإبراهيم،
2 -وأبي وائل،
3 -وأبي صالح السَّمَّان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال) وقال أيضًا في (الضعيفة) (3/ 68) : (العلماء المتأخرون قد مَشَّوْا أحاديثه المعنعنة، إلا إذا بدا لهم ما يمنع من ذلك) . قال المسجون: (الأعمش قليل السماع عن مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس كما في(العلل) لابن أبي حاتم (2/ 210) من حاشية (المسند 11/ 78/ لأحمد-مؤسسة الرسالة) . وقد سبقت الإشارة إلى هذه الفائدة بلفظ مختصر، وما هنا أوسع.
قال الشيخ الألباني في (الصحيحة) (6/ 41) : ( .. قال الحافظ [2] عقبه:(قلت: إسناده حسن، لأن سماع موسى من صالح قبل الاختلاط) .
(1) -انظر: (الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمدناصر الدين الألباني) (ص:58) لعصام موسى، و (منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الالباني) (ص:304) لأحمد بن سليمان أيوب.
(2) -قال الشيخ المحدث الألباني في (تمام المنة) (ص:260) : (المصطلح عليه عند العلماء أنه إذا أطلق"الحافظ"، فإنما المراد به أحمد ابن حجر العسقلاني-رحمه الله) . انظر: (الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمدناصر الدين الألباني) (ص:58) لعصام موسى.