فهرس الكتاب
وأراد بذلك انخرام القرن، فكل من ادعى الصحبة بعد أبي الطفيل فهو كاذب، انتهى جواب الحافظ ابن حجر).
وقال العلامة امحمد أحمد يور ناظمًا اسم الصحابي الذي أسر العباس يوم بدر:
أما الذي للقرم عباس أسر * فهو الذي يدعونه أبا اليسر
وهو الذي قبَّل حتى أنزلا * فأنزل الله به ما أنزلا
وقد كفاه مفخرًا ومنقبه * شهود بدر وشهود العقبه
وذيله شيخنا العلامة محمد فال (اباه) العلوي بقوله:
وهو كذلك لدى من يدري * آخر من مات من أهل بدر
ج: ومما يُلْغَزُ به، قولهم: تابعي، يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (كذا، وكذا) ، وحديثه مسند لا مرسل، ويحتج به من غير خلاف، وذلك مثل التَّنُّوخِيّ رَسول هِرَقْل، فإنه مع كونه تابعيًا اتفاقًا محكوم لما سمعه بالاتصال لا بالإرسال، ولا خلاف في الاحتجاج به، فإن محل كون قول التابعي مرسلًا ما لم يسمع من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو كافر، ثم أسلم بعد موته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو: قبله ولم يره، ثم حدث عنه بما سمع منه، كما وقع للتَّنُّوجي هذا، وذلك لأننا إنما رددنا المرسل لجهالة الواسطة، وهي هنا مفقودة، ولذلك لا يقال:
ومرسل منه الصحابي سقط *
كما في المنظومة: (البيقونية) ، لأننا لو علمنا أن الساقط من السند صحابي لقبلنا المراسيل مطلقًا، وقد صحح وأصلح بعضهم صدر هذا البيت قائلًا:
ومرسل من فوق تابع سقط *