فهرس الكتاب
فإذا عبارة: (كان يؤدي ما سمع) تفيد التوثيق، وتعني حسن الأداء، سواء بالاعتماد على الكتاب مثل إسرائيل السبيعي، أم الحفظ اليسير من الروايات التي لا يبلغ بصاحبه درجة الحافظ كما هو شأن سعد بن سعيد الأنصاري.
وقوع تصحيف في كلمة: (كان مؤديًا) :
وقد يقع التصحيف في قولهم: (مؤد) حتى يخرج عن معناه، من ذلك قول يحيى بن معين في: سفيان بن حسين بن الحسن أبي محمد الواسطي (من أقران الثوري) ، فقد ورد في"ميزان الاعتدال"عن يعقوب بن شيبة، عن يحيى ابن معين أنه قال عن سفيان بن حسين: كان مؤدبًا-بالباء-لم يكن بالقوي [1] .
وكذلك نقل عن ابن خراش- ... والصواب في هذه الكلمة: كان مؤديًا.
وأراد ابن معين بقوله: (كان مؤديًا) ليس بحافظ، ويؤيد ذلك ما نقله أبو داود عنه-حيث قال عن سفيان بن حسين: ليس بالحافظ، وليس بالقوي في الزهري [2] .
وهذا ما اتفق عليه النقاد في سفيان هذا، فهو ليس بالحافظ، وحديثه عن الزهري فيه ضعف، والسبب في ذلك أنه سمع منه بالموسم فقط، ولم يلازمه ... .).
120 -فائدة:
ومما قرأت في كتب الرجال قولهم: (فلان كالريح) ، أو: (فلان كان يحفظ الرياح) ، أو: (هو والريح سواء) ، أو: (فلان شبه الريح) ، أو: (هو بمنزلة الريح) ، ماذا يقصدون بهذا المصطلاحات، أفيدونا فرج الله عنكم؟
(1) -انظري: (ميزان الاعتدال) (2/ 165/168) ، و (الفروسة) (ص:43) لابن القيم.
(2) -انظري: (تهذيب التهذيب) (4/ 109) ، و (الفروسية) (43) ، و (الميزان) (2/ 165) .