سمر). قال الدكتور سعدي: (هذا التعبير-يعني: لا يجوز في الضحايا-انفرد به يحيى ابن معين حيث جرَّح به سويد بن عبد العزيز الدمشقي(ت 194 هـ) .
فقد نقل أحد رواة أقوال يحيى بن معين في الرجال وهو محمد بن عوف الطائي عنه أنه قال في سويد بن عبد العزيز"لا يجوز في الضحايا" [1] .
وتعبيره هذا كناية عن تجريح هذا الراوي فكأنه في ضعفه لم يستوف شروط من تقبل روايته كالنعم من الضأن والبقر والإبل-التي لاتقبل في الأضحية لعدم توفر الشروط فيها [2] ، وهذا الراوي كذلك حاله في عدم توفر شروط التوثيق فهو من الضعفاء الذين لا يحتج النقاد بهم إذا انفردوا، وأقوال يحيى بن معين الأخرى تؤيد تجريحه فقال عنه: ليس بثقة وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف [3] . وكذلك أقوال النقاد الآخرين ... ) [4] .
قد يصف العالم حديثًا بالصحة-في بعض الحالات-ولا يريد به أنه مما يحتج به. ولهذا أمثلة كثيرة في كتب السنة، جمعت معظمها في كتابي (ذاكرة سجين مكافح) .
فمن ذلك: ما ذكره الترمذي في (العلل الكبير) (1/ 287) أنه قال: (سألت محمدًا-أي: البخاري-عن هذا الحديث، يعني حديث عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كبَّر للعيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة.
(1) -انظري: (تهذيب الكمال) (1/ 561) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 276) .
(2) -السن، وألا تكون عوراء، ولا عرجاء، ولا جرباء، ولا عجفاء.
(3) -انظري: (التاريخ) لعباس الدوري (2/ 244) ، و (الكامل) (3/ 1260) لابن عدي، و (الجرح والتعديل) (2*ق 1/ 138) ، و (الضعفاء) للعقيلي (2/ 157) ، و (ميزان الاعتدال) (2/ 252) .
(4) -انظري: (شرح ألفاظ التجريح ... ) (1/ 126/129) .