فهرس الكتاب
هذا الفهم تعرف منه وتنكر، ولكن الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من (فتح الباري) قال: (إن رواية شعبة عن أي مدلس تَجْبُر عنعنة ذلك المدلس أو: كما قال-وسنذكر تلك المواضع عند ما نكون خارج السجن قريبًا من مكتبتنا) .
قال المحدث الألباني في: (إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل) (1/ 280/رقم:257) -بعد أن ذكر حديث: (كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يصلي الظهر إذا زالت الشمس ... ) يرويه شعبة عن أبي صدقة مولى أنس بن مالك، وأثنى عليه شعبة خيرًا-: ( ... ورواية شعبة عنه توثيق له، لا سيما وقد أثنى عليه صراحةً في رواية أحمد، وهذه فائدة لا تجدها في كتب الرجال، وقد فاتت الحافظ نفسه فإنه نقل عن الذهبي أنه قال: هو ثقة روى عنه شعبة، فقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى:(يعني روايته عنه توثيق له) . ولم يزد على ذلك!).
أقول: كيف ذلك وشعبة روى:
1 -عن جابر الجعفي وهو معروف بتدليس الأباطيل،
2 -وأيضًا: شعبة روى عن سيف بن وهب التميمي،
3 -وعن محمد بن عبيد الله العرزمي،
4 -وعن إبراهيم بن مسلم الهجري،
وغير واحد ممن يضعفون في الحديث من المدلسين وغيرهم، كما في الفائدة السابقة رقم: (31) .
35 -فائدة:
(من الذي اشتهر أنه لا يدلس إلا عن الثقة؟.
ج: الذي اشتهر أنه لا يدلس إلا عن الثقة، هو: سفيان بن عيينة. كما سبق أن بينت لكِ-أم الفضل-في أول هذا الكتاب. إسمحي لي أم الفضل أن أزيد لكِ تنبيهًا على هذا الجواب المختصر له علاقة دقيقة بالتدليس: تنبيه: قد يقول المحدث: خطبنا فلان، ويقصد أنه خطب أهل بلده، وقد أشار إلى ذلك