كحاطب يحطب في نجاده [1] * في ظلمة الليل وفي سواده [2]
ومن هذا المعنى اللغوي نجد أن تشبيه سعيد بن عبد العزيز ينطبق على حال سعيد بن بشير، فلكثرة مروياته عن قتادة وقعت فيها بعض الروايات التي أنكرها النقاد عليه، ويعود السبب في كثرة روايته عن قتادة بالرغم من كونه دمشقيًا، وقتادة (بصري) صحبته لأبيه وإقامته معه في البصرة، وذلك لأن أباه كان شريكًا لسعيد ابن أبي عروبة.
قال أبو حاتم الرازي لأحمد بن صالح: سعيد بن بشير دمشقي كيف هذه الكثرة عن قتادة؟ قال: كان أبوه شريكًا لأبي عروبة فأقدم بشير ابنه
سعيدًا البصرة فبقي يطلب مع سعيد ابن أبي عروبة [3] .
ويبدو أنه كان حريصًا على الإكثار من روايته عن قتادة، ولم يكن متقنًا ضابطًا لروايتها فعد ذلك ضعفًا فيه) [4] .
وهذه بعض الأمثلة من هذا التعبير (حاطب ليل) من (تهذيب التهذيب) (2/ 623/رقم:2683 - و 4/ 250/رقم:4909 - قال إسماعيل بن داود المخراقي عن مالك: كان ابن جريج حاطب ليل-و 5/ 328/رقم:6502. قال الشعبي: قتادة(حاطب ليل) [5] .
ومن ألفاظ التجرح قول يحيى بن معين: (سويد بن عبد العزيز نمير: لايجوز في الضحايا) (تهذيب التهذيب) (3/ 106/ رقم:3156) أو قوله: (وأيش كان عند-شعيب بن صفوان بن الربيع بن الرُّكبين: كان عنده
(1) -النجاد: حمائل السيف وحبائل الحمام.
(2) -انظري: (ثمار القلوب) (ص:513/ 514) .
(3) -انظري: (الجرح والتعديل) (2/ق 1/ 7) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 9) .
(4) -انتهى من (شرح ألفاظ التجريح النادرة) (1/ 88/ إلى:92) .
(5) -انظري كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 56) .