فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1176

وأيضًا عندهم: متى تعارض العقل والنقل، يقدمون العقل على النقل، مع أن العقل السليم لا يعارض النص الصحيح، والباقية معلومة من كتبهم ومصادرهم فالصوفية والرافضة منابعهم ومصادرهم واحدة في الغالب الأعم.

وكان شيخنا محمد الزمزمي-رحمه الله تعالى-يقول: (هذا الحديث صحيح لأن الواقع يشهد له!!) .

وكثيرًا ما كان يقول: (هذا الحديث ضعيف وصححه الواقع!!) ، حبذا لو قال: هذه الأحاديث ضعيفة من حيث السند، إلا أنها من حيث الواقع قوية، كما قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله تعالى-في: (شرح صحيح مسلم) (1/ 86/87/رقم:8) ، المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع، القاهر، (1 - كتاب: الإيمان، 1 - باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان، ووجوب"الإيمان بإثبات قدر الله تعالى، وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه) : (وقد ألف العلماء-رحمهم الله-الكتب والرسائل في أشراط الساعة، لكن وردت في أشراط الساعة أحاديث ضعاف من حيث السند، إلا أنها من حيث الواقع قوية، ولهذا يجب الاحتراز ... ) ."

وأحمد الغماري كثيرًا ما يصحح الحديث الضعيف بدعوى:"أن الواقع صححه"، بل: أحمد الغماري يصحح الحديث إذا كان يوافق هواه، ويضعفه إذا كان يخالف هواه ومشربه ومعتقده حتى ولو كان في غاية من الصحة، حتى ولو كان في: (الصحيحين) ، لا أدري متى أصبح الواقع مصححًا للواهي والضعيف!.

قال الأستاذ عصام موسى في: (الروض الداني في الفوائد الحديثية) (ص:74/ 75) :

(1 - قال شيخنا في:(سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 264) في معرض بيان الرواة الذين رَوَوْا عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط: (ألحق الحافظ في:(نتائج الأفكار) بسفيان، وشعبة، الأعمش لعلو طبقته، وهذه فائدة لم أجدْ أحدًا نبه عليها غيره، فجراه الله خيرًا).

2 -حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل وبعد الاختلاط فلذا نبه شيخنا مرارًا على التوقف في روايته حتى يتبين أو: يتابع خلافًا لما جرى عليه العلامة أحمد شاكر وغيره من المعاصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت