فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1176

وعلق شيخنا المحدث الحويني في مقدمة كتابه: (النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) (1/ 17 - من مطبوعات: دار الصحابة للتراث) على قول العجلوني بقوله: (قلت: لقد أساء العجلوني إساءة لكتابه، أنه نقل هذا الباطل ولم يقدح فيه! وهل في إقراره هذا الكلام إلا هدم لكتابه كله إذ هو قائم على القواعد المعروفة عند أهل الحديث؟! لقد ظننت أن تحت القبة شيخًا!! وليس هذا الكلام بأول شيء مرق به ابن عربي على الإسلام وأهله، حتى لقد كفَّره جماعة من العلماء، وحرموا النظر في كتبه، لأن قوله هذا يتمشى مع زعمه: أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، أما الظاهر فهو لعامة الناس، الذين هم علماء الملة، فلا يرونهم على شيء لا من العلم ولا من التقوى، لأن ذلك لمن أدركوا علم الباطن)

وللأسف العجلوني في أول كتابه: (كشف الخفاء) (1/ 9) ، أو: (1/ 10) ادعى أن الكشف مقدَّمٌ في التصحيح على قواعد التحديث، إذًا على هذا الزعم الخرافي الحلزوني: ما هي فائدة كتابه: (الكشف) إن كان الأمر كما قال، لأنه لا يوجد حديث موضوع على نظريته الغريبة.

وهذا مبني على أن مصادر التلقي عند كثير من غلاة الصوفية: هو تقديم ما أسموه: (كشفًا) ، و (ذوقًا) على النص، ولهذا السبب يلجأون إلى تأويل النصوص لتوافق هواهم ومشربَهم، ويصححون ويضعفون بحيلة: (الذوق) ، وكنت قد تتبعت ذلك، داخل كلية يوسف-عليه السلام-فاجتمع عندي جمهرة كثيرة وكبيرة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة صححوها بما أسموه: (الكشف) ، و (الذوق) ، ومن ذلك:

حديث إسلام أبوي النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ودخولهما الجنة، وألف في ذلك السيوطي خمس رسائل، حشر فيها الموقوذة، والنطيحة، وما أكل السبع، فهو حاطب ليل، وجارف سيل، ويظن أنَّ كل جمرة تمرة، وكل شحمة لحمة، وكل مدور رغيف، فالذوف، والكشف، والعلم اللدني، وقاعدة إبليس: (حدثني قلبي عن ربي، وحدثني ربي عن ربي) كل هذه الترهات حاكمة على النصوص وقواعد التحديث، اقرأ في كتبهم ثم احكم-بعد ذلك-بما شئت، واحتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت