فهرس الكتاب
وقد جاءني تأييد لما ذكرت نقله لي أحد الإخوة الأفاضل وهو ممن يعمل ويعتني بعلم الحديث
فكتب لي ما حرفيته:
جزاك الله خيرًا على ما كتبته بالنسبة لمظنة تعليل الأحاديث التي لم تخرج إلا في الكتب المتأخرة.
هذا مما غفل عنه الأكثرون وقد سألت شيخنا العلوان من قبل والدكتورين إبراهيم اللاحم وسعد الحميد عن مسائل قريبة من هذه وأجوبتهم تشبه كلامك ولكن فصلت تفصيلًا جيدًا بذكرك للتواريخ فجزاك الله خيرًا-كذاقال.
قال شيخ الإسلام في: (المنهاج) (4/ 194) : (ليست من عادة الطحاوي [1] نقد الحديث كنقد أهل العلم، ولهذا روى في(شرح معاني الآثار) الأحاديث المختلفة، وإنما يرجح ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة، ويكون أكثرها مجروحًا من جهة الإسناد لا يثبت، ولا يتعرض لذلك، فإنه لم تكن معرفته بالإسناد كمعرفة أهل العلم به، وإن كان كثير الحديث فقيهًا عالمًا).
قال المسجون عمر الحدوشي: فالطحاوي-رغم ما قال عنه ابن تيمية-محدث وحافظ على طريق الفقهاء كابن كثير، والقرطبي صاحب التفسير وغيرهم كثير.
(1) -والطحاوي نسبة إلى طحية قرية بصعيد مصر، وقد ذكره السيوطي في"حسن المحاضرة"في حفاظ الحديث وقال: كان ثقة فقيهًا، لم يخلف بعده مثله انتهت إليه رياسة الحنفيه بمصر.
واسمه: أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الأزدي الحنفي المصري إمام جليل مشهور في الآفاق ذِكرُه ولد سنة (230 هـ) وتوفي سنة (321) وكان يقرأ على المزني الشافعي وهو خاله وكان الطحاوي يكثر النظر في كتب أبي حنيفة فقال له المزني: (والله لا يجيء منك شيء) ، فغضب وانتقل من عنده وتفقه على مذهب أبي حنيفة وصار إمامًا فيه، فكان إذا درَّس أو: أجاب في شيء من المشكلات قال: (رحم الله خالي، لو كان حيًا لكفر عن يمينه) .