فهرس الكتاب
ج: نعم هناك فرق كبير بينهم فمجهول العين: هو من لم يرو عنه إلا راوٍ واحد. وفيه أقوال:
1 -: الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم أنه لا يقبل.
2 -: أنه يقبل مطلقًا، وهو قول من لم يشترط في الراوي غير الإسلام.
3 -: أنه إن كان المنفرد عنه لا يروي إلا عن عدل قُبل، مثل ابن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ومالك ذكر معهم وإلا لم يقبل.
4 -: إن كان مشهورًا في غير العلم بالزهد والنجدة قُبل، وإلا فلا.
5 -: إن زكّاهُ أحد أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قُبل وإلا فلا، وهو اختيار أبي الحسن بن القطان في (بيان الوَهَم والإيهام) .
6 -: إن كان صحابيًا قبل مطلقًا، وهو مذهب الفقهاء كما تجد ذلك مفصلًا في رسالة الشوكاني: (القول المقبول في رد خبر المجهول من غير صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
(الثاني) : مجهول الحال: في العدالة في الظاهر والباطن مع كونه معروف العين، وفيه أقوال:
1 -: لايقبل حكاه ابن الصلاح وزين الدين عن الجماهير.
2 -: يقبل مطلقًا وإن لم تقبل رواية مجهول العين.
3 -: إن كان الراويان عنه لا يرويان إلا عن عدل قبل وإلا فلا.
(الثالث) : مجهول العدالة الباطنة وهو عدل في الظاهر، فهذا لا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين. وبه قطع الإمام سليم بن أيوب الرازي قال: لأن الأخبار مبنية على حسن الظن بالراوي. ولأن رواية
(1) -انظر: (الفتح الرباني 4/ 1667/ إلى:1707) ، وأخرى بعنوان: (عدالة جميع الصحابة هل هي مسلمة أم لا؟ في(الفتح أيضًا) (4/ 1721/ إلى 1733) .