فهرس الكتاب
والدارقطني، وأمثالهما بلا نزاع، بل: تصحيحه دون تصحيح أبي بكر بن خزيمة، وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما، بل: تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في (مختارته) خير من تصحيح الحاكم، فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث.
وتحسين الترمذي-أحيانًا-مثل تصحيحه أو: أرجح، وكثيرًا ما يصحح الحاكم أحاديث. يُجزم بأنها موضوعة لا أصل لها).
وقال الحافظ ابن تيمية في (المجموع) (22/ 519/23/ 108) : (تصحيح الحاكم دون تصحيح الترمذي وكثيرًا ما يصحح الموضوعات) .
119 -فائدة:
ومن الألفاظ الخاصة عند أهل الجرح والتعديل قولهم: (فلان كان فسلًا) بفتح الفاء وسكون السين. وهذا التعبير استعمله شعبة بن الحجاج في اثنين من الرواة:
1 -ميمون البصري الكندي،
2 -وسيف بن وهب التيمي.
والفسل في اللغة: الرذل النذل الذي لا مروءة له ولا جلد. والجمع أفسل وفسول وفسال وفسل. ويقال: أفسل فلان على فلان متاعه إذا أرذله، وأفسل عليه دراهمه إذا زيفها، وهي دراهم فسول.
وأفسلا عليه أي: أرذلا وزيّفا منها، وأصلها من الفسل وهو الرديء، الرذل من كل شيء [1] .
ومن المعنى اللغوي يتبين لنا أن الراوي المنعوت بهذا الوصف هو راوٍ ضعيف وأحاديثه ضعيفة ومعلة [2] .
وأخذوا من المعنى اللغوي المعنى الاصطلاحي الذي أراده وهو أنه ضعيف وأحاديثه ضعيفة ومعلة. (لسان الميزان) (1/ 42)
(1) -انظري: (تهذيب اللغة) (12/ 429) ، و (لسان العرب) (11/ 519) ، و (تاج العروس) (8/ 58) .
(2) -كما في (لسان العرب) (11/ 519) (مادة: فسل) .