فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1176

اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياءَ ما عرفوها، إلا أن يتبين غلطُه ووَهَمُهُ في الشيء فيُعرف بذلك. وإن تفَرُّدَ الثقة المتقن يُعَدُّ صحيحًا غربيًا).

وقال الحافظ ابن حجر [1] : (قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وتعقب ذلك أبو الحسن ابن القطان بأن ذلك لا يَضر، إلا إذا كثرت منه روايات المناكير ومخالفة الثقات. وهو كما قال) [2] . ولفظ كلام ابن القطان: (وقوله-أي: عبد الحق الإشبيلي- في ثابت ابن عجلان: لا يحتج به [3] ، قول لم يقله غيره فيما أعلم، ونهاية ما قال فيه العقيلي:(لا يتابع على حديثه) [4] .

وهذا من العقيلي تحامل عليه، فإنه يمس بهذا من لا يعرف بالثقة، فأما من عرف بها، فانفراده لا يضره، إلا أن يكثر ذلك منه) [5] .

ثم ذكر من وثقه [6] . نعم، يضره الإنقطاع بين عطاء وأم سلمة، لأنه لم يسمع منها. نصّ على ذلك علي بن المديني، وأحمد بن حنبل.

إذا وقع للثقة وَهَم أو: أوهام يسيرة هل يخرجه ذلك عن كونه ثقة؟.

(1) -قاله في (هدي الساري) في ترجمة (ثابت بن عجلان الأنصاري) (2/ 120) .

(2) -انتهى بتصرف يسير من (هامش) كتاب: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:160/ 161) تحقيق شيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة. (ربما يجرحون الراوي الثقة بقولهم:(تغير بأخَرَة) ، أو: (اختلط) ، وهذا ليس بجرح ما لم يكثر منه ذلك، قال الذهبي في (الميزان) (3/ 255) في ترجمة: (هشام بن عروة) ، بعد توثيقه: (لا عبرة بما قاله أبو الحسن ابن القطان من أنه اختلط وتغير، نعم الرجل تغير قليلًا ولم يبق حفظه كهو في حال شبابه، فنسي بعض محفوظه أو: وهم فكان ماذا؟ أهو معصوم من النسيان؟ ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات) . وإذا كثر منه الاختلاط فما رواه أصحابه القدماء عنه فهو حجة، وما رواه المتأخرون من أصحابه لا يحتج به إلا إذا علم بالتاريخ أن سماعه منه كان قبل الاختلاط، كما يظهر من (هدي الساري) للحافظ ابن حجر، (بيان الوهم والإيهام ... ) (5/ 363/وما بعدها/2535) .

(3) -انظر: (الأحكام الوسطى) (2/ 169) .

(4) -انظر: (الضعفاء الكبير) للعقيلي (175/ 176) .

(5) -انظر: (بيان الوهم والإيهام ... ) (5/ 362/363/ 364/ رقم:2535) .

(6) -انظر: (الجرح والتعديل) (2/ 455) ، و (التهذيب) (2/ 10) ، و (الكامل) (2/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت