فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1176

الجواب: قال شيخ شيخنا العلامة التهانوي [1] : (إذا قالوا في الرجل:(له أوهام) أو: (يَهِمُ في حديثه) ، أو: (يخطئ في حديثه) ، فهذا لا ينزله عن درجة الثقة، فإن الوهم اليسير لا يضرُّ ولا يخلو عنه أحد).

ومن أجل هذا قال الإمام يحيى بن معين في (تاريخه) [2] : (لسْتُ أعجبُ ممن يُحدِّث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدّّثُ فيصيب) .

وقال فيه أيضًا [3] : (من لا يخطئ في الحديث-أي: من يزعم أنه لا يخطئ في الحديث-فهو كذاب) [4] .

ولهذا قال الحافظ ابن القيم-رحمه الله تعالى [5] -في الفصل (الثامن والعشرون) من الفصول التي عقدها بعد حديثه عن (الفتح الأعظم فتح مكة المكرمة) ، إثر كلامه على غَلَطٍ وقع من بعض الرواة:( ... والرابع: أن الوقت الذي حُرِّمت فيه المتعةُ: عامُ حجة الوداع.

وهو وَهَمٌ من بعض الرواة، سافر فيه وهَمُه من فتح مكة إلى حجة الوداع، كما سافر وَهمُ معاوية من عمرة الجِعِرّانة إلى حجة الوداع، حيث قال: قصَّرتُ عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بِمِشْقَصٍ على المروة في حجته! وسَفَرُ الوَهَم من زمانٍ إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن واقعة إلى واقعة، كثيرًا ما يَعْرِضُ للحفّاظ فمن دُونهُمْ).

ثم نقل التهانوي كلمة الحافظ الذهبي في نقد العقيلي التي أوردها العلامة اللكنوي في: (الإيقاظ) (24) من كتابه النفيس (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) [6] تحت عنوان: (إيقاظ-24 - في بيان تنطُّع العقيلي في جرحه الرواة) ، قائلًا: (كثيرًا ما تجد في:(الميزان) وغيره من كتب أهل الشأن في الجرح المنقول عن العقيلي: بأنه لا يتابع عليه.

(1) -كما في كتابه: (قواعد في علوم الحديث) (ص:275) .

(2) -كما في: (الفقرة:52) .

(3) -في (الفقرة:2682) .

(4) -وهو عنه في (لسان الميزان) (1/ 17) .

(5) -انظر: (زاد المعاد) (2/ 433، في الفصل 28) .

(6) -انظر: (ص:405/ 409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت