فهرس الكتاب
وقال أيضًا في: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغل) (ص:40/رقم:323) : (عن التعصب) :متعلق بـ"سالم"، وقولي:"أن يعدلاَ"، أي: يَميل عن الحق، ويقال: عدل عن الطريق، من باب ضرب، إذا مال عنه، وعَدِل من باب تَعِبَ، إذا جار وظلم. أفاده في: (المصباح) . والألف للإطلاق).
وقال أيضًا في: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغل) (ص:40/رقم:323) : (درك) -بفتح الدال، ويجوز تسكينها في غير هذا المحل: التبعة، وأقصى قعر الشيء).
س: من هو آخر الصحابة موتًا على ما هو الراجح لديكم شيخنا الحدوشي؟.
ج: هل تسألين-أم الفضل-فيمن مات منهم آخرًا مطلقًا، أو: فيمن مات في إحدى النواحي، لأن سؤالكم فضفاض؟ ولكن مع ذلك أقول لك: أما آخرهم موتًا على الإطلاق، فأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثيُّ كما جزم به مسلم، وكان موته سنة مائة على الصحيح، وقيل: سنة سبعٍ ومائة، وقيل: سنة عشرٍ ومائة ولهذا قال القائل:
آخرهم موتًا أبو الطفيل في * مائة أو: عشرة قد اقتفي
وهذا هو الذي صححه الحافظ الذهبي، وهو مطابق لما جاء في: (الصحيحين) أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال قبل وفاته بشهر: (أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى عَلَى وَجهِ الأَرْضِ ممن هو عَليها اليوْم أَحَدٌ) .
وفي رواية لمسلم: (أرأيتم ليلتكم هذه، فإنه ليس من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة) .
وقال ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) : (ووقع الأمر كذلك، فإن آخر من بقي ممن رأى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أبو الطفيل عامر بن واثلة كما جزم به مسلم وغيره، وكانت وفاته