فهرس الكتاب
سنة عشر ومائة من الهجرة، وذلك عند رأس مائة سنة من وقت تلك المقالة، وقيل: كانت وفاته قبل ذلك) [1] .
وأما ما ذُكر من أن عِكْرَاشَ بن ذؤيب عاش يوم الجمل مائة سنة، فذلك غير صحيح، كما نص عليه الأئمة.
وقد قال أحمد البدوي في: (عمود النسب الشريف: ونسب الأنصار، وأنساب العرب وأخبارهم في أيام الجاهلية والإسلام) (ص:50) البيت الأخير من: (نسب كنانة) :
أبُو الطَّفَيْلِ عَامِرُ بنُ واثِلَهْ * آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الأصْحَابِ لهْ
وأما آخر الصحابة موتًا بالإضافة إلى النواحي: فقد أفردهم ابن مَنْدَه بتأليف خاص، لم نقف عليه، وقد قال عامر-كما في صحيح مسلم-: (عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:(رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي) .
وقيل: وآخرهم موتًا بالكوفة، وقيل: آخرهم موتًا بالمدينة النبوية-على ما قال ابن الصلاح-: السائب بن يزيد، أو: سهل بن سعد السَّاعديُّ، أو: جابر بن عبد الله، وقيل: إن جابرًا مات بمكة، والجمهور على الأول.
وقد تأخر عن الثلاثة موتًا بالمدينة محمود بن الربيع، مات سنة تسع وتسعين بتقديم التاء فيهما، ومحمود بن لَبيد الأشْهَلِيّ، مات ستة خمسٍ أو: ست وتسعين، وآخر من مات بمكة عبد الله بن عمر، على أن أبا الطفيل لم يمت فيها، وقد مات السائب سنة ثمانين أو: اثنتين أو: ست أو: ثمان وثمانين أو: إحدى وتسعين أقوال.
(1) -انظر: (أسد الغابة في معرفة الصحابة) (2/ 530/531/رقم:2747) ، و (الاستيعاب) (2/ 454) ، أو: (2/ 798/799/رقم:1344 - دار الجيل، بيروت) ، و (الإصابة في تمييز الصحابة) (3/ 605/رقم:4439 - دار الجيل، بيروت) .