فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1176

فقال: ليس في الباب شيْءٌ أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا).

فقول البخاري: (ليس في الباب شيء أصح من هذا) لايقتضي الصحة، وقد سألت شيخنا العلامة عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري-رحمه الله تعالى-عند ما كنا ندرس عنه"جامع الترمذي"- عن الأصل في قولهم: (أصح ما في هذا الباب) قال يعنون: أقله ضعفًا.

لأن هذا الوصف غالبًا ما يطلق على ما فيه ضعف، وإنما إطلاقهُ للمقارنة بينه وبين ما هو أضعف منه.

قال المحبوس: ولا سيما وحديث تكبير العيدين المدار فيه على كثير بن عبد الله وهو واهٍ جدًا كذاب. قال عنه ابن حبان: (روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة) [1] .

والمدار فيه أيضًا على الطائفي وقد جرحه البخاري بقوله: (فيه نظر) وأما كثير فلم يتكلم فيه بشيء، فهذا دال على أن حديث الطائفي دون حديث كثير في الرتبة، ولذا عبر عنه البخاري بقوله: (صحيح) فوصفه بالصحيح للمقارنة بما (قال) فيه: (إنه أصح) .

قال الإمام أحمد: (ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

ومثال آخر: ما رواه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها) ، قال أبو القاسم بن عبد الرحمن

(1) -ولفظه في: (المجروحين) (2/ 226/رقم:890) : ( ... منكر الحديث جدًا، يروي عن أبيه، عن جده بنسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، كان الشافعي-رحمه الله-يقول: كثير بن عبد الله المزني ركن من أركان الكذب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت