فهرس الكتاب
يقصدون أنها من ألفاظ التجريح، قال الحافظ في (تهذيبه) (6/ 530 - رقم:8353 - ترجمة نجيح بن عبد الرحمن السندي، أبو معشر المدني-بعد أن ذكر من كذبه وجرحه-قال:(وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء أبو معشر ريح) .
أما قولهم: (كان يحفظ الرياح) فتعبير انفرد به عيسى بن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي في تجريح مقاتل بن سليمان.
فقد روى العقيلي بسنده إلى محمد بن داود الحُداني-نسبة إلى حُدان وهم من الأزد وعامتهم بصريون-أنه قال: سمعت عيسى بن يونس وسئل عن مقاتل بن سليمان؟ فقال ابن دوال دوز جئت إليه أنا وحفص بن غياث-ثقة فقيه- (فسألناه) عن حديث؟ فقال:"أخبرني به الضحاك فتركته أيامًا فسألته عن ذلك الحديث فقال: أخبرني به عطاء فتركته أيامًا ثم جئت إليه فقال: أخبرني به أبو جعفر-أو: فلان-قال عيسى: كان يحفظ الرياح كذا وكذا" [1] .
وقوله هذا يدل على تضعيفه لمقاتل بن سليمان وتجريحه فهو لا يضبط ولا يحفظ الأسانيد ولا يبالي عمن رواه، فتارة يحدث بالحديث عن فلان، وتارة يحدث به عن آخر وهكذا من غير عناية ولا اهتمام ... كالريح لا تمسك منها شيئًا.
وقد جرحه تجريحًا شديدًا معظم النقاد وتركوا الرواية عنه حتى قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) (ص:545) : (كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم) .
ومن الألفاظ التي استعملها النقاد في تشبيه بعض الرواة أو: مروياتهم بالريح ما روي عن عثمان ابن أبي شيبة ... حيث جرح بهذه العبارة: أسد
(1) -انظري: (تاريخ بغداد) (13/ 165) ، و (تهذيب التهذيب) (3/ 1367) .