فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1176

وكتب الذهبي في تلخيصه: (صحيح) . وسكت، وسكوته لا يعني صحةً ولا ضعفًا، وأيضًا لا يعني إقرارًا أو: موافقة كما يذهب إليه جمهور الناس. فتأمل.

قال السيوطي [1] : (ولم أزل متعجبًا من تصحيح الحاكم له، حتى رأيت البيهقي قال: إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا) .

وأخرجه البيهقي [2] ، من طريق الحاكم، في تفسير قوله تعالى: (الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن) [3] .

وابن جرير الطبري من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن ابن عباس مختصرًا وهو إسناد صحيح، قال ابن كثير [4] : (فهو محمول إن صح نقله عنه أي: عند ابن عباس على أنه أخذه من الإسرائيليات وذلك وأمثاله إذا لم يخبر به ويصح سنده إلى معصوم فهو مردود على قائله) [5] .

قال الإمام محمد عبد الحي اللكنوي الهندي [6] : (قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد، أو: حسن الإسناد: دون قولهم: هذا حديث صحيح، أو: حسن.

لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح الحديث، لكونه شاذًا، أو معلّلًا. غير أن المصنف المعتَمَدَ منهم إذا اقتصر على قوله: صحيح الإسناد، ولم يذكر له علةً قادحة، ولم يقْدح فيه فالظاهر منه

(1) -انظر: (التدريب) (1/ 233) .

(2) -انظر: (الأسماء والصفات) (ص:389) .

(3) - سورة الطلاق، الآية رقم: (12) .

(4) -انظر: (البداية والنهاية) (1/ 21) .

(5) -انظر: (المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل) (ص:271/ 272) للدكتور فاروق حمادة، و (إتحاف النبيل) (ص:22/ 184) .

(6) -انظر كتابه: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:187/ 188/189) تحت: المرصد الرابع. إيقاظ -4 - في المفارقة بين قولهم: حديث صحيح الإسناد، أو: حسن الإسناد، وقولهم: حديث صحيح أو: حسن).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت