فهرس الكتاب
والعدل قد يحدث بأحاديث عن المجهولين والضعفاء كما حدث من ابن مهدي، في روايته عن الجعفي. قال الإمام أحمد في رواية الأثرم: (إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل، فهو حجة. ثم قال: كان عبد الرحمن أولًا يتساهل في الرواية عن غير واحد، ثم تشدد بعد، وكان يروي عن جابر الجعفي) .
وشعبة نفسه كان يحدث ببعض الأحاديث عن رواة ضعفاء فقيل له: مالك تحدث عن هؤلاء الضعفاء، وأنت لا تروي إلا عن ثقة، فتُحدث عن جابر الجعفي؟ قال: (روى أشياء لا نقدر عليها، أو: لا نصبر عليها) . وكثير من المحدثين وجد في جملة رواياتهم الرواية عن بعض الضعفاء.
وورد أن عباسًا الدُّورِي-رحمه الله تعالى-قال في: (تاريخ ابن معين برواية الدوري-المطبوع ضمن: سلسلة السؤالات الحديثية) (23/ج 1/ 242/143/رقم:1397/إلى:1399) : (سمعت يحيى بنَ معين يقول: لم يدع جابرًا الجعفي ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر الجعفي كذَّابًا ... ) .
انظر ترجمته في: (التهذيب) (3/ 304/رقم:863) ، و (تهذيبه) (2/ 12/رقم:918) ، و (تقريبه) (ص:90/رقم:878) ، و (تحريره) (1/ 207/رقم:878) ، (والخلاصة) (1/ 175/رقم:981) ، و (الكاشف) (1/ 131/رقم:748) ، و (معرفة الثقات) (1/ 264/رقم:206) للعجلي، و (تاريخ ابن معين) (2/ 76/رقم: 1356/ 1397/1398/ 1399/1769/و 2/ 170/رقم: 1346) ، و (3/ 281/286/ 296 برقم:1346/ 1356/1397/ 1398 /1399) ، و (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (3/ 102/إلى:105/رقم:796/و 4/ 177/481/رقم:1646/ 2406) .
فهذا الإمام الشافعي ترك العلماء كلامَه في ابن أبي يحيى الأسلمي لما رأينا الجرح فيه مفسرًا، كما تركوا كلام الإمام مالك في شيخه عبد الكريم بن أبي المخارق.
وأخذوا بكلام من جرحه جرحًا مفسرًا.
مع أن الإمام مالك متثبت في الرواية.