فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1176

وقال في كتاب التوحيد: (صنيع البخاري يقتضي جواز حذف الضعيف والاقتصار على الثقة إذا اشتركا في الرواية، لكن لم يطرد له في ذلك عمل فإنه حذفه تارة ... وأثبته أخرى .. ويمكن الجمع بأنه حيث حذفه كان اللفظ الذي ساقه للذي اقتصر عليه بخلاف الآخر) [1] .

وقال في كتاب التوحيد أيضًا: (البخاري لا يكاد يُخرج الحديث في مكانين فضلًا عن ثلاثة بسياق واحد بل: يتصرف في المتن بالاختصار والاقتصار وبالتمام، وفي السند بالوصل والتعليق من جميع أوجهه، وفي الرواة بسياقه عن راو غير الآخر فبحسب ذلك لا يكون مكررًا على الإطلاق) [2] .

وقال في كتاب الإكراه: (الفريابي: إذا أطلق سفيان أراد الثوري [3] ، وإذا أراد ابن عيينة نسبه) [4] . نقل ابن دقيق العيد عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خُرِّج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة.

وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه ومن لازِمِه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسّرة ولا تقبل التأويل) [5] .

و ( .. قاعدة الشافعي أن المرسل إذا جاء موصولًا من وجه آخر تبين صحة مخرج المرسل، وقاعدة البخاري في الوصل والإرسال لا يقدح المرسل في الموصول إذا كان الواصل أحفظ من المرسل) . وقال أيضًا: ( ... وقد يتمسك بهذا من يرى أن الثقات إذا اختلفوا في الوصل والإرسال يرجّح قول من وصل لما معه من زيادة العلم .. والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة

(1) -انظر: (6/ 410 - الفتح) ، و (الفوائد ص:556) .

(2) -انظر: (1/ 16 - الفتح) ، و (الفوائد) (ص:26/ 41/561/ 562/563/ 564) .

(3) -قال المحدث الألباني في كتابه النفيس (الإرواء) (4/ 319) : (قلت: المتبادر من(سفيان) عند الإطلاق هو الثوري لجلالته وعلو طبقته).

(4) -انظر: (الفوائد المنتقاة) (ص:505) .

(5) -انظر: (مقدمة الفتح) (384) ، و (الفوائد المنتقاة) (ص:560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت