فهرس الكتاب
قال الكرماني-رحمه الله تعالى-: (إن المراد بمحمد بن يوسف الراوي لهذا الحديث: البيكندي، وهو وهمٌ منه لأن البخاري حيث أطلق محمد بن يوسف، لا يريد به: إلا الفريابي، وإن كان يروي أيضًا عن البيكندي) [1] .
3 -محمد إذا روى عن عبد الله بن المبارك فالمراد به: محمد بن مقاتل المروزي.
4 -ومحمد عن أبي معاوية الضرير فهو: محمد بن سلام البيكندي.
5 -ومحمد عن شعبة [2] بن الحجاج-هكذا من دون نسبته-فهو: محمد بن جعفر البصري المعروف بغندر بل: أوسع من هذا أن نقول: كل سند بصري فيه محمد بن جعفر فهو: غندر.
6 -لكن إذا روى محمد بن جعفر عن سليمان بن بلال المدني فالمراد به: محمد بن جعفر بن أبي كثير وليس بغندر. فكل سند مدني فيه محمد بن جعفر فهو: المدني، وليس غندر.
7 -وإذا روى محمد عن أبي هريرة على الإطلاق فهو: محمد بن سيرين أبو بكر البصري.
8 -ومحمد إذا روى عن جابر بن عبد الله، فالمراد به: محمد بن المنكدر أبو بكر المكي.
9 -ومحمد بن زياد إذا روى عن أبي هريرة فالغالب هو: الجمحي.
10 -ومحمد إذا روى عن عبد الرزاق الصنعاني [3] . فالمراد به: محمد بن سلام البيكندي.
11 -وأيضًا: إذا روى عنه ابن سليمان الكلابي فهو: يحيى بن جعفر البيكندي [4] .
(1) -انظر: (كوثر المعاني الدراري في كشف خفايا صحيح البخاري) (3/ 155) .
(2) -رُمي بالإرجاء. انظر: (السير) (11/ 99) .
(3) -ثقة مع تشيع فيه. انظر: (السير) (9/ 564/ و 12/ 367) .
(4) -كنت قد قلت: إنه محمد بن سلام البيكندي، فسألني أحد الإخوة فرجعت إلى ترجمة عبد الرزاق فعلمت أنه يحيى بن جعفر البيكندي، وجزى الله من نبهني، وهو أخونا الفاضل الأستاذ الشيخ أمجد الفلسطيني حيث قال-لما سأله أحد طلبتي-:( ... بارك الله فيكم الذي أعلمه أن ابن سلام البيكندي من طبقة عبد الرزاق، ولا أعلم له عنه رواية فضلًا على أن يكون مختصًا به
ويحيى بن جعفر البيكندي من شيوخ البخاري الذين حدثوه عن عبد الرزاق والله أعلم، وسلامي للشيخ فك الله أسره ... أخوك أمجد من غزة).
وأكرر هنا ما كنت قد حكيته سابقًا في كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:121/ 122) -لكن هذه المرة أنا المقصود بما سبق وبما سيأتي-: (ومما يذكر في الإنصاف ما وقع لعمرو بن عبيد حيث قال في مسألة رأيًا فأخطأ فيه، فناقشه واصل بن عطاء، فتبين لعمرو بن عبيد-المعتزلي-خطؤه في تلك المسألة، فرجع إلى الحق قائلًا: ما بيني وبين الحق من عداوة. انظر:(المُنية والأمل) لابن المرتضى (ص: 51) .
وحكى الحافظ ابن حجر في: (تهذيب التهذيب) في ترجمة: (عبيد الله بن الحسن العنبري) المتوفى سنة: (168) ، أحد سادات أهل البصرة وفقهائها وعلمائها، وكان قاضيها: قال عبد الرحمن بن مهدي تلميذه: كنا في جنازة، فسألته عن مسألة فغلط فيها، فقلت له:
أصلحك الله، القولُ فيها كذا وكذا، فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: إذًا أرجعُ وأنا صاغر، لأن أكون ذَنَبًا في الحق أحبُّ إلي من أن أكون رأسًا في الباطل. رحمه الله تعالى.
وهكذا كان حال الأئمة السلف في التآخي والتناصح، والتآلف والتواضع، والإذعان للحق حيث اتّضح، كانوا إذا عرفوا الحق سارعوا إليه، وإذا كشفوا الباطل في نفوسهم تنكَّرُوا له وعدلوا عنه، اتجاههم اتجاهٌ واحدٌ، ورائد الجميع الإخلاص. انظر: (نماذج من رسائل الأئمة السلف وأدبهم العلمي) (ص:48) لشيخنا أبي غدة-مرة أخرى الفضل لله ثم للأخوين الفاضلين، الشيخ أمجد، والأستاذ توحيد).