فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1176

هذه الفائدة نبين فيها أن الحافظ أبا سعيد، يحيى بن سعيد بنِ فروخ البصري القطان الأحول، أحد أئمة الجرح والتعديل- (ولد سنة 120، وتوفي سنة:198) ، وهو أحد المتشددين المتعنتين في الجرح، وهو أشد تعنتًا من عبد الرحمن بن مهدي:

والدليل على ما ذكرنا قول الإمام العلل علي بن المديني شيخ البخاري-كما في: (كوثر المعاني) (7/ 8) : (إذا اجتمع يحيى بن سعيد، وعبدُ الرحمن بنُ مهدي على ترك رجل لم أُحَدِّث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن، لأنه أقصدُهما-والقصد وعدم التشدد محمود في كل شيء-وكان في يد يحيى تشدد) .

وقال أيضًا إمامُ العلل، وصيرفيُّ الرجال عليُّ بن المديني: (كان عبدُ الرحمن بنُ مهدي أعلمَ الناس، لو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر أحدًا قط أعلمَ بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي) .

وقال الإمام زكرياء الساجي: (حُدثتُ عن علي بن المديني، قال: ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطان، ولا رأيت أعلم بصواب الحديث والخطأ من ابن مهدي، فإذا اجتمعا على ترك رجل تركته، وإذا أخذ عنه أحدهما حدثت عنه ... وكان الثوري يتعجب من حفظه، واحتج به الأئمة كلهم وقالوا: من تركه يحيى تركناه) -كما في: (تهذيب التهذيب) (7/ 45/47 رقم:8849) ترجمة: (يحيى ابن سعيد بن فرُّوخ القطان ... ) ، و (تذكرة الحفاظ) (1/ 298) للذهبي.!.

وقال الحافظ ابن حجر في: (هدي الساري) (2/ 147) في ترجمة: (عثمان بن فارس) : (نقل البخاري عن علي ابن المديني أن يحيى بن سعيد احتج به، ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه) ، وعثمان ابن فارس هذا من أقرانه، وبلديّه أيضًا، أصله بخاري، وأقام بالبصرة، وتوفي سنة:209 ه.

وقال الحافظ في: (الفتح) (11/ 441 - التوجيه:17/ 235) : (الحسن بن ذكوان أبو سلمة ... ليس له في البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى القطان عنه مع تعنته في الرجال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت