فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1176

ومعرفة ذلك تطلب من (صحيح الترغيب) للألباني-الذي يهمنا هنا أنه خالف ابن الصلاح فيما ذهب إليه من دعوى سد باب التصحيح والتضعيف!!.

4 -وخالفه أيضًا: الحافظ شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي-وهو من الطبقة بعد طبقة ابن الصلاح-صحح حديث جابر: (ماء زمزم لما شرب له) [1] .

5 -وصحح تقي الدين السبكي حديث ابن عمر في الزيارة: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) [2] . وقال الحافظ العراقي: (ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذلك منهم، إلا أن منهم من لا يقبل ذلك منهم، وكذا كان المتقدمون ربما صحح بعضهم شيئًا فأُنكر عليه تصحيحه) [3] .

وأما الحافظ ابن حجر فقال-ردًا على ابن الصلاح-: (ما اقتضاه كلامه من قبول التصحيح من المتقدمين ورده من المتأخرين قد يستلزم رد ما هو صحيح وقبول ما ليس بصحيح، فكم من حديث حَكَمَ بصحته إمام متَقدِّم اطلع المتأخر فيه على علة قادحة تمنع من الحكم بصحته، ولا سيما إن كان ذلك المتقدم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن كابن خزيمة وابن حبان) [4] .

وقد أثارت مناقشة شراح (مقدمة ابن الصلاح) قوله ذلك اهتمام الحافظ السيوطي، فكتب في المسألة بحثًا خاصًا سماه: (التنقيح لمسألة التصحيح) جنح فيه إلى التوفيق بين رأي ابن الصلاح ورأي من خالفه.

هذا وقد ظهر مما سبق أن العلماء لم يوافقوا ابن الصلاح على رأيه في مسألة التصحيح والتضعيف. وكذلك لم يوافقه أحد ممن جاءوا بعده حتى يومنا هذا.

(1) -انظر: تصحيحه في (الفتح) (3/ 493) ، و (التلخيص الحبير) (2/ 268 رقم:1076) .

(2) -انظر: (التلخيص الحبير) (2/ 267) (رقم:1075) ، على أن حديث الزيارة ضعيف، انظر: (الصارم المنكي) .

(3) -انظر-للتوسع أكثر-: (تدريب الراوي) للسيوطي (1/ 143/144) .

(4) -انظر: (تدريب الراوي) (1/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت