فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1176

وقصة سبعين ألف مسألة حكاها الذهبي [1] بقوله: (وعن السراج ... ) ، ولا ندري كيف سندها إلى السراج [2] .

ومع ذلك فقول الأستاذ (صريح في أنه كان من أهل الرأي) مجازفة وهذه كتب الظاهرية موجودة فليتصفحها الأستاذ، وليحص المسائل التي فيها، ليعل بطلان ما زعمه من الصراحة.

وأوضح من هذا أن الظاهرية وأهل الحديث يجيبون عن كل مسألة حدثت أو: تحدث، وذلك يزيد عن سبعين ألفًا مضروبة في مثلها بدون أن يكونوا من أهل الرأي، وخاصةُ أهلِ الرأي هي الرغبة عن العناية بالسنة استغناءً بالرأي، وردُّ السنن الصحيحة بمحض الرأي، ومالك-رحمه الله تعالى-برئ من هذا.

قال أبو مصعب عن مالك: (ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك) ، وقال حرملة عن الشافعي: (مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين) ، وأتفق الشافعي، ومحمد بن الحسن على أن مالكًا أعلم من أبي حنيفة بالكتاب والسنة وآثار الصحابة.

وقال ابن عيينة، وعبد الرزاق في حديث أبي هريرة مرفوعًا: (يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة) [3] :هو مالك.

(1) -انظر: (تذكرة الحفاظ) (2/ 732) ، وقال في: (السير) (4/ 392) : (روي عن أبي العباس السراج .... ) .

(2) -ذكر سندها إلى السراج الخطيب في: (تاريخه) (1/ 250/251) : فقال: (أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي، قال: أنبأنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الفقيه يقول: سمعت أبا العباس السراج به) .

وفيه شيخ الخطيب أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ترجمته في: (تاريخ بغداد) : (3/ 95/99) ذكر عن الجماعة أنهم يقدحون فيه ويطعنون عليه فيما يرويه. وذكر له الخطيب أخبارًا تدل على قلة ضبطه وضعف تحريه.

(3) - (إسناده ضعيف ... ) : أخرجه أحمد في: (مسنده) (2/ 299) ، وتوسع في تخريجه محققو (المسند) (13/ 358/360/رقم:7980) ، والترمذي في: (جامعه) (7/ 449/رقم:2680 - تحفة الأحوذي) وحسنه، وصححه الحاكم في: (المستدرك) (1/ 90/91) ، والنسائي في: (السنن الكبرى) (4/ 263/رقم:4277/ 316 - فضل عالم أهل المدينة-التحفة:"9/ 445/رقم:12877"-الرسالة العالمية) ، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، أشرف عليه شعيب الأرناؤوط، والحميدي (1147) ، وابن حبان في: (صحيحه) (9/ 53/54/رقم:3736/ 13 - كتاب الحج، 4 - باب: فضل المدينة، ذكر الخبر الدال على أن علماء أهلِ المدينة يكونون أعلمَ من علماء غيرهم) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 386) ، وفي: (معرفة السنن والآثار) (1/ 13) وغيرهم من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت