فهرس الكتاب
شبه ناقته بحمار وحش ووصفه بجمزى وهو السريع، وتقديره على حمار جمزى. قال الكسائي: الناقة تعدو الجمزى وكذلك الفرس وحيدى بالدحال خطأ لأن فعلى لا يكون إلا للمؤنث.
وقال الأصمعي: لم أسمع بفعلى في صفة المذكر إلا في هذا البيت يعني أن
1 -جمزى.
2 -وبشكى.
3 -وزلجى.
4 -ومرطى.
وما جاء على هذا الباب لا يكون إلا في صفة الناقة دون الجمل [1] .
وقال ابن منظور: والجماز: البعير الذي يركبه المجمّز، ومنه قول الراجز:
أنا النجاشي على جماز * حاد ابن حسّان عن ارتجازي [2]
ويتبين لنا من هذه المعاني اللغوية أن الجماز صفة البعير الشديد القوي الذي يستطيع أن يحمل على ظهره المحمل، وبالتالي هي نفس المعاني السابقة جمال المحامل أو: الجمال التي تحمل المحامل.
ولقد خالف الأئمة النقاد داود بن رشيد في حكمه على سريج بن يونس، حيث وثقوه ... ثم قال-بعد أن ذكر من وثقه-: ومن هذه الأقوال المروية عن الأئمة النقاد يتضح لنا أن داود بن رشيد كان متشددًا في تجريحه هذا لسريج-لا سيما وأن بعض النقاد المتشددين-كابن معين-قد وثقه.
ولا يعول على حكمه هذا لما ذكرنا، ولأن سريج بن يونس خرج حديثه كل من الإمام البخاري والإمام مسلم في (صحيحيهما) ، ومن خرج عنه في: (الصحيح) جاز القنطرة-كما في: (هدي الساري) (ص:384) .
(1) -انظر: (تهذيب اللغة) (10/ 629/630) ، و (النهاية) (1/ 294) لابن الأثير، و (تاج العروس) (4/ 17) ، و (لسان العرب) (5/ 323) ..
(2) -انظر: (لسان العرب) (5/ 323) ..