فهرس الكتاب
18 -وابن حبان،
19 -والحاكم،
ثم من بعدهم:
20 -كأبي نعيم،
21 -وابنِ عبد البر،
22 -والخطيب،
23 -وابن حزم،
24 -وابن النجار، وغيرهم)؟.
الجواب: هذا الاعتقاد بهذا الإطلاق الذي ذكر هذا الشيخ-وهو أخونا وصديقنا المحدث عبد الرزاق المهدي-غير صحيح، لأن العبرة بالإسناد فإن كان صحيحًا، والمتن سليمًا من النقد-فهو صحيح.
ولو كان الحديث في جزء غير مشهور شهرة الكتب الستة أو: التسعة.
ومن له خبرة بكتب (المصطلح) ، والاطلاع عليها، سيجد فيها أمثلة كثيرة على ما ذكرنا.
ثم لا يخفاكم: أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي! لأن السند قد يكون رجاله ثقاتٍ عدولًا ليس بهم بأس، لكن قد يكون المتن شاذًا، أو: معللًا، فحينئذٍ لا نقبله، كما أنه أحيانًا لا يكون رجال السند يصلون إلى حد القبول والثقة! ولكن الحديث نفسه يكون مقبولًا وذلك لأن له شواهدَ من الكتاب والسنة أو: نقول: إن قواعد الشريعة تؤيده.
وهذا معنى قولهم: (لا يلزم من صحة المتن صحة السند أو: العكس) ، والدليل على ذلك كتاب: (قيام الليل) حفظ لنا فيه مؤلفه الحافظ محمد بن نصر المروزي كثيرًا من الأحاديث والآثار العزيزة التي قد لا يوجد كثير منها في كتاب غيره إلا أنه قد أذهب علينا كثيرًا من فوائده مختصِرُه العلامة المقريزي إذا حذف بعض أسانيده، كما قال المحدث الألباني في: (صلاة التراويح) (ص:70) .