كمن يعتقدون تثليث الإله، أو يعبدون الأنبياء؛ فمحاولة تحريف دلالات هذه النصوص وادعاء أن التثليث هو كتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وأن عبادة الأنبياء هي خدمتهم، تلاعب لا يغير من حقيقة هذه الكفريات شيئًا؛ فليست القضية إيجاد تفسير لغوي لكلمة هنا أو هناك؛ بل هي حقيقة نظام قائم على أسس تناقض الإسلام، وينتج عن هذا النظام واقع مناقض للإسلام كذلك.
** ألا إن هذا الدستور الجديد دستور كفر وضلالة، وظلم وجهالة، وهو يناقض الإسلام، ويضاد التوحيد، ويصادم العقيدة، وإن من أوجب الواجبات تحذير المسلمين من الوقوع في الردة الجامحة الكامنة في الإيمان بهذا الدستور، المناقض للمعلوم من الدين بالضرورة.
تلك هي الحقيقة، رضيها من رضي، وكتمها من كتم، وردها من رد، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} (سورة البقرة: آية 159) .