فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 382

كإحداث نكاية في العدو أو بث للرعب في قلوبهم" [1] ."

فليس هذا من باب العمل بالمنسوخ، بل هو من باب الضرورات والحاجات، تمامًا مثل أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير، فالأصل أن هذا محرم، ورد تحريمه بعد أن لم يكن محرمًا، فإن اضطر إنسان لأكل بعض هذه السباع والطيور فسيأكل منها على قدر الضرورة، وليس هذا من باب رفع الحكم الناسخ للإباحة، بل هو من باب الضرورة.

وهذا فرق مهم بين الأمرين من تأمله استطاع أن يدرك كثيرا من أمور الواقع، وكثيرا من الرؤى المتعلقة بتغيير الواقع، واستطاع كذلك أن يفهم نصوص الشرع فهما سليما بعيدا عن تقعرات وتكلفات بعض المعاصرين.

الأمر الثالث: أن تفصيل الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الوسائل له موطن آخر: فالغرض من هذا الاستعراض هو التذكير بهذه الوسائل؛ حيث ظن البعض أن طرق العمل للتمكين لشرع الله جل وعلا مسدودة، مع أن المرء لو صدق الله عز وجل فلن يعدم ثغرا من ثغور الإسلام يقوم عليه، فقمت بتعداد هذه الوسائل استنهاضا للهمم، وقد يحتاج المرء عند سلوك بعض هذه الوسائل إلى تعلم بعض الأحكام الشرعية أو إلى النظر في حقيقة

(1) السابق، ص 29 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت