المبحث الأول
تنازلاتهم في قضية تطبيق الشريعة
يصرح الكثير من قيادات سلفية الإسكندرية أنهم ما قاموا إلا لتطبيق الشريعة، وما خرجوا إلا لتحقيق العبودية الكاملة لله جل وعلا، وما دخلوا في معترك السياسة إلا لنصرة الإسلام وشرعته.
ولكن صلاح النية لا يصلح فساد العمل؛ والديمقراطية وآلياتها كركية منتنة، تُلطِّخ من استقى منها وتقبحه؛ فما إن ساروا في طريق التعاطي مع آليات الديمقراطية، حتى اضطربت الأمور واختلطت، وصدرت من بعض قيادات سلفية الإسكندرية أمور تُدخل الريب في حقيقة الموقف من التحاكم إلى الشريعة ونبذ التحاكم إلى الطاغوت، ومن ذلك:
1 -تجاهل حقيقة الصراع بين المسلمين والطواغيت الكارهين للشريعة في مالي:
مَنَّ الله جل وعلا على المسلمين في شمال مالي بالسعي الحثيث لتطبيق شرع الله جل وعلا، وحققوا انتصارات مذهلة، وسيطروا على رقعة أرض