إن جميع هذه المواد لا تغير شيئًا؛ لأنها منقوضة بما يضاد الشريعة من مواد متعلقة بالديمقراطية، والمواطنة، والحريات، وسيادة الشعب، وسيادة القانون .. ، ولن تستطيع كلمات: الشريعة، والأزهر، والشورى، تحصيل ما لم تحصله كلمة الإسلام"الإسلام دين الدولة".
ومثل ذلك مثل رجل نطق بالشهادتين، وأبى إلا أن يسب نبي الله إبراهيم الخليل ... ، فهو مهما نطق بالشهادتين وقرأ القرآن سيظل كافرًا حتى يتوب ويتبرأ من هذا الكفر بعينه، وهكذا الدستور سيظل كفريًّا حتى يتبرأ من النصوص المناقضة للإسلام، قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (سورة البقرة: آية 85) .
إن محاولة تحريف مدلول النصوص ذات الدلالات الكفرية دستوريًّا وواقعيًّا؛ كالديمقراطية، والمواطنة، وسيادة الشعب، وسيادة القانون، والحريات العامة .. ، هو تلاعب لا يغير من الواقع شيئًا، وهو مثل من يحاول تحريف مدلول النصوص ذات الدلالات الكفرية عقيدة وواقعًا؛