بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .. ، أما بعد؛
فما أن أهلك الله جل وعلا فرعون وجنده، وجاوز بنو إسرائيل البحر، ومروا بقوم يعبدون غير الله جل وعلا، حتى هتف البعض بموسى عليه السلام: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ} (سورة الأعراف: آية 138) !
وواعجبا لهم، ما هذا الحنين الجارف إلى العبودية التي ترعرعوا فيها بين فرعون وجنده!.
وواعجبا لهم، عرضوا أنفسهم للخطر والإيذاء بمعاداتهم فرعون الذي يدعي الألوهية، ثم يريدون العودة لتأليه الطواغيت!.
وواعجبا لهم، هل خطر ببالهم أن الألوهية المرفوضة هي التي تجيء من عند الآخرين، أما إذا أتت من عند بني جلدتهم ومن عند رجال الدين فيهم فحي هلا بالشرك ومرحبا؟!.
وواعجبا لهم، لماذا طلبوا إلها واحدا، مع أنهم مروا على قوم يعكفون