هذه الحقيقة، ثم بعد ذلك يضع مكان الرابطة الإسلامية رابطة وطنية، ثم ينزل على هذه الرابطة الوطنية أحكام الرابطة الإسلامية، من حرمة الدماء، ووجوب وحدة الصف، ونبذ الخلاف، والمشاركة في الحكم ..
البعض تأثرا بالديمقراطية ومفاهيمها، تروق له بعض الأفكار والرؤى، فيظن مثلا أنه ينبغي أن ننشغل بالدعوة، والتربية، وبيان الحق، ورد شبهات أهل الباطل، وبناء على ذلك ندحض الدعوات الباطلة ونكشف زيفها؛ لأن الدعوات الباطلة لا تصمد أمام الحق ودعوته، قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} (سورة الأنبياء: آية 18) ، فتستجيب أكثر الجماهير للحق، ونكون أغلبية، وعندها سنحكم بالشريعة؛ لأنها ستكون رغبة الشعب التي لا يصمد أمامها شيء.
وقد يكمل البعض هذه الرؤية بكلام عن أن الهرم يبنى من أسفله، وتوضع له القواعد أولا، ثم يرتفع شيئا فشيئا.
ولكن عندما نتأمل هذه الرؤية وفق أوامر الشرع نلاحظ عددا من الأمور، منها: