انطلقت الجموع تقاتل رغم أن بعض الدعاة ظلوا إلى الآن يبحثون في بعض المسائل ويحارون في جوابها، كالبحث في حكم الطائفة النصيرية هل هم مرتدون أم كفار أصليون، وكحكم الأموال والأسلحة التي بحوذتهم أتقسم كغنائم أم تصرف في مصالح المسلمين، وحكم من يناصرهم من الطوائف المنتسبة للسنة، أيعذرون بالجهل أم لا .. ؟
إن فهم حقيقة منهج أهل السنة والجماعة كفيل بتوسيع مدارك النظر عند أتباع الجماعات المعاصرة كي تتعامل مع قضايا السياسة الشرعية بفقه منضبط، لا يحجر واسعا ولا يوسع ضيقا، ويقبل بالخلاف المنضبط عند وجوده، ويأبى التفلت من نصوص الشرع، فلسنا من القوم المغالين الذين يرمون كل من خالفهم في بعض أمور السياسة الشرعية بأنه مبتدع أو ليس من أهل السنة أو ليس سلفيا أو من الخوارج، ولا نحن من الجافين الذين يقبلون الخلافات البدعية المصادمة للشريعة المتعلقة بالسياسة الشرعية.
يطلق البعض على أي صراع بين من يريد تحكيم شرع الله عز وجل وبين أحبار العلمانية الذين كرسوا حياتهم لتعبيد الشعوب لغير الله عز وجل، أنه صراع فتنة، وقتال فتنة يجب اعتزاله، وهذا من الجهل بدين الله عز وجل؛