زيادة في كفرهم" [1] ."
-الديمقراطية شرك: حيث يعتقد الديمقراطيون بشركاء مع الله جل وعلا، يصرفون لهم بعض أنواع العبادة؛ فيخضعون لهؤلاء الشركاء، ويتحاكمون إليهم، ويأتمرون بأمرهم، وينتهون بنهيهم، ويلتزمون هديهم، خلافًا لسبيل الموحدين الذين يتبرؤون من كل ذلك مذعنين لقوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (سورة القصص: آية 68) ، مفردين الله جل وعلا بكل أنواع العبادة ومنها التحاكم لشرعه جل وعلا، مستجيبين لقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (سورة يوسف: آية 40) .
* ومشركو الديمقراطية كمشركي قريش الذين أشركوا مع الله جل وعلا آلهة أخرى جعلوا لها حق التحريم والتحليل، قال الله تعالى عنهم: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} (سورة يونس: آية 59) ، وقال جل وعلا: أَمْ لَهُمْ
(1) لباب التأويل في معاني التنزيل، للخازن، ج 2، ص 359، ط دار الكتب العلمية، بيروت، 1415 هـ.