يبين أن الشطط في التعامل مع المستجدات الدعوية قبل الثورة أدى لبعض الغلو في فهم النصوص والتعامل مع الواقع
إن مما زاد من ألم القلب في تقييم العمل السياسي لسلفية الإسكندرية بعد الثورة أن البعض كان يلحظ قبل الثورة أحيانا بعض الشطط في فهم النصوص والحكم على الجماعات والأفراد بدعوى الحفاظ على المنهج، وصفاء المنهج السلفي .. ، بل لقد صرف بعض شيوخ سلفية الإسكندرية كثيرا من أوقاتهم في تشقيق العبارات والتكلف في فهمها بهذه الحجج، فمثلا عبارات:"سلفية المنهج وعصرية المواجهة"، و"إلا رسول الله"، و"المجتمع الجاهلي"كانت تنال جزءا كبيرا من التنقيب والتفتيش، وقلما يسلم داعية من غير العاملين في صفوفهم الدعوية إلا ويتم تصنيفه في قائمة طويلة من التصنيفات التي ينبني أغلبها على الوهم والظنون، وتفسير الكلمات بمعنى لا يخطر على ذهن قائله.
بل لقد وصل الحال ببعض سلفية الإسكندرية قبل الثورة؛ إلى أنهم كانوا يتحرجون من كثير من الأعمال الدعوية التي يقوم بها غيرهم من المسلمين بدعوى الغيرة على العقيدة الإسلامية من الدخن، والحفاظ على