وكذلك قد يجلس أحد الدعاة مع دجال المخابرات الحربية مثلا، فيرمي له هذا الدجال كلمة عن فشل حكم الإخوان وخطورة الوضع، فيبدأ هذا الداعية الذي يحب دجال المخابرات ويثق فيه؛ لأنه يصلي ولأنه يستفتيه حينا ويقدمه للصلاة حينا آخر، في تصور أن الفلول والنصارى والبلطجية والجيش والشرطة والمخابرات وإسرائيل وأمريكا وأوربا وإيران وروسيا ودول الخليج، قد جمعوا جمعهم للانقضاض على التيار الإسلامي، وأن المخرج الوحيد من ذلك أن يركن لدجال المخابرات، بل ويزين له عقله أن دجال المخابرات أولى من الإخوان؛ لأن الأول سيعمل لخدمة الإسلام والحفاظ على الهوية الإسلامية وموادها في الدستور!! أما الثاني فهو يعمل لأجندة جماعته التي إن تحكمت من البلد فستقصي منهج السلف الصالح من مصر، وستضيق على الدعوة ... ، وهكذا يبيت مثل هذا الرجل في الأوهام التي صورها له اضطراب الشخصية؛ ليصبح مدافعا بقوة عن الانقلاب، ومهاجما ومعاديا لجل من خالفه، وهو يظن أنه يعمل للإسلام، ويوازن بين المصالح والمفاسد ...
انقلب الحديث عن العقيدة السلفية والمبتدعة، إلى الحديث بتودد لكثير