ففي الإسلام لا يكون الحكم مقبولا إلا بتطبيق شرع الله جل وعلا والتزام حكمه، أما الدول التي لا تحكم بذلك فهي دول جاهلية، يجب عند القدرة العمل على قلب نظام الحكم فيها وتغييره ولو بالقوة، فلا شرعية لها ولا كرامة.
-لا يعرف الإسلام تحديد الولاية بزمن معين: بل الأمر مرتبط بصلاح الإمام وقدرته على إصلاح الأمة، بخلاف آليات الديمقراطية التي توجب تحديد الولاية بزمن معين، مما ينتج عنه كثير من الآثار السيئة التي منها تشجيع التنافس على تغيير الحكم، والتصارع البغيض.
وعبيد آليات الديمقراطية يرفعون عقيرتهم مفتخرين بذلك؛ ظنًا منهم -لعنهم الله- أنهم قدموا ما يفوق الإسلام، متغافلين عن فرق جوهري بين الحكم في الإسلام القائم على حكم الشريعة، والذي يشترط في الحاكم شروطًا منها الإسلام، والذكورة، والعدالة، والاجتهاد، وسلامة الحواس، ويوجب على الحاكم سياسة الدنيا بالدين، وموالاة المؤمنين، وينهاه عن الركون للظالمين .. ، خلافًا لآليات الديمقراطية التي لا تعبأ بشيء من ذلك، فقط كل ما يهمها أن يختار أغلب الشعب حاكمًا كل مدة معينة بغض النظر