المبحث الأول
الدستور الجديد دستور كفري
كتابة الدستور من أهم القضايا التي شغلت من دخل في السياسة الديمقراطية من التيارات الإسلامية بمصر؛ حيث أعلنوا أنهم سيحاولون أسلمة الدستور؛ ليجعلونه معبرًا عن الهوية الإسلامية لمصر.
وهذه المحاولة محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ؛ لأنها قائمة على محاولة الدمج بين الإسلام والديمقراطية؛ لإنتاج نظام يظنون أنه لا ينافي الإسلام ولا الديمقراطية، وهذا وهم لا وجود له في أرض الواقع، وهو من لبس الحق بالباطل الذي نهى الله جل وعلا عنه، قال تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (سورة البقرة: آية 42) .
ومرت أيام وشهور، حتى خرج علينا الدستور الجديد، وكثر خوض الخائضين في الحديث عنه، وتفسير مواده، وتقييمه، وتبني موقف ما تجاهه.