وكذلك الحال بالنسبة لنظام الديمقراطية ونظام آليات الديمقراطية، لا يمكن قط وإن تعددت صوره في العالم أن يتفق مع الإسلام؛ لأن هناك قدرًا مشتركًا بين كل الديمقراطيات متعلق بـ: سيادة الشعب، وحريته، ومساواته .. ، وهذه الأمور وإن تعددت صور التعبير عنها، إلا أن لها حدًا أدنى وقدرًا مشتركًا لا تحيد عنه، وهذا القدر يخالف الإسلام ويناقضه.
-أنه لا يمكن شرح كيفية الجمع بين نظام آليات الديمقراطية والإسلام: فهذا الكلام هو كلام مجمل على عادة أهل البدع الذين يلبسون على الناس دينهم، لتختلط عليهم الأمور؛ ففي الإجمال هروب من حقائق التفصيل، التي تدل قطعًا على أن نظام آليات الديمقراطية نظام كفري لا يتفق مع الإسلام كما بينا فيما سبق.
ونسأل من يطرح هذه القضية الفلسفية هذه الأسئلة:
* من تخاطبون بهذا الطرح؟ هل تخاطبون المسلمين الذين يتشوقون لليوم الذي تقام فيه دولة الإسلام التي تحكم بشرعه، أم تخاطبون الديمقراطيين الكافرين، الذين يشمخون بأنوفهم وديمقراطيتهم الملحدة؟