عن دينه، وصلاحه، وصلاح من معه، ولا تُعنى آليات الديمقراطية سوى بموقف الشعب من هذا الحكم، وإبداء الشعب مشاعره تجاه الحكومة عبر ما يراه من تشريعات أو انتخابات.
-تدعو آليات الديمقراطية للفصل بين السلطات: ويعنون بذلك ما يسمونه الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهذا باطل كذلك؛ لأنه يجب على الجميع الحكم بما أنزل الله جل وعلا سواء أمرت بذلك السلطة التشريعية أم لم تأمر، بل إن طاعة السلطة التشريعية في تبديل شرع الله جل وعلا شرك وردة عن الإسلام، والقاضي الذي يحكم بالطاغوت الذي وضعته السلطة التشريعية هو طاغوت مشرك بالله جل وعلا.
والأصل في الحاكم والقاضي أن يكون مجتهدًا في الشريعة يحكم بما يعتقد أنه الحق الموافق لشرع الله عز وجل، ولا يجوز عند وجود المجتهد العدول إلى المقلد الذي يقلد اجتهاد العلماء في الشريعة؛ قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} (سورة النساء: آية 105) .
وكذلك الأصل أن الحاكم هو المسئول عن كل ما يقع تحت حكمه، وله التصرف ضمن ما يراه مصلحة للإسلام، وفق أحكام الشريعة، وهذا أقرب