فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 382

وما حكم به نفذ. {لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء، والنظراء، والأعوان، والأضداد، والأولاد، لا إله إلا هو، ولا رب سواه" [1] ."

-الديمقراطية وثنية: فهي تتصور أن للبشر صفات تماثل صفات لله جل وعلا؛ كالملك، والحكم، والسيادة، والعدل، والحكمة، والعلم، والخبرة؛ فالملك والحكم والسيادة في الديمقراطية هي للبشر، يقيمون نظام حياتهم كيفما شاؤوا وحسبما اختاروا، بلا اعتبار لحكم الله جل وعلا وشرعه، وهم يعتقدون أن هذا النظام هو العدل والحكمة المبنيان على العلم والخبرة، أما ما لم يوافق الشعب عليه فهو الظلم والجهل، حتى وإن كان شرع الله جل وعلا.

وهذه الوثنية الديمقراطية لا تكتفي باعتقاد إله من دون الله أو إلهين أو ثلاثة كما كان كثير من الوثنيين يعتقدون من قبل؛ بل الوثنية الديمقراطية تعتقد ألوهية البشر جميعًا، فكلهم آلهة لهم السيادة.

ويا للسخرية! فعلى عادة الوثنيين الذين يعتقدون تصارع الآلهة

(1) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ج 4، ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت