فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 382

اللهم اهد دوسا وائت بهم» متفق عليه.

2 -الدعوة إلى الله جل وعلا: قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (سورة يوسف: آية 108) .

ولتبليغ الدعوة وسائل عديدة؛ منها الجهر بالدعوة أو الإسرار بها حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة، فقد ذكر الله جل وعلا قول نوح عليه السلام: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} (سورة نوح: الآيتان 8 - 9) .

فللجهر بالدعوة حينه وأساليبه، وللإسرار بها ونشرها خفية بين المجتمع حينه وأساليبه واحتياطاته، وللجهر بالدعوة أفراده وبيئته، وللإسرار بها أفراده وبيئته، فهذه أمور قد تختلف باختلاف الزمان، والمكان، والأشخاص، والقضايا المطروحة للدعوة، وشخصية الداعية، والحكيم من استطاع أن يقدر في كل حين مقدار حاجته من جهر أو إسرار بالدعوة، ولكنه إذا اختار الإسرار فهذا لا يعني المداهنة في الدين، والرضا عن الكافرين، وعداوة الموحدين، والتزيي بزي الظالمين.

وينبغي للدعاة أن يصبروا ويصابروا في تبليغ الدعوة، متأسين بقول النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت