فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 382

وإن الإقدام عند الضرورة الشرعية على فعل أمر أجازته الشريعة، ليس من باب التنازلات الذميمة، والمداهنات في الدين، بل هذا إعمال لنصوص الشرع الشريف، أما كون البعض يستخدم نفس هذه الأدلة في تقديم التنازلات الذميمة، فهذا ينكر عليه تلاعبه بنصوص الشريعة، ولكنه لا يدفعنا إلى إغفال أحكام الشرع المنضبطة؛ فليس النطق بالكفر عند الإكراه المعتبر شرعا، كمثل النطق بالكفر بدعوى ضرورة الحصول على وظيفة حكومية! فالأول مسلم؛ لأنه مكره، والثاني كافر ولا تنفعه دعوى الإكراه.

الأمر الثاني: أن هذا قد يفهم منه القول بعدم نسخ مراحل الجهاد السابقة على قتال الكافرين كافة:

وهذا فهم خاطئ فقد نسخت المراحل السابقة على مرحلة جهاد المشركين كافة، وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، ويمكن مراجعة بحث مفيد في ذلك للشيخ عبد الآخر حماد، اسمه"مراحل تشريع الجهاد"، وهو متوفر على الشبكة العنكبوتية، فقد قال:"وقد نص أهل العلم من السلف ومن بعدهم على أن المرحلة الأخيرة ناسخة لما قبلها من المراحل، قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت