ونجحت تلك القوى فيما أرادت نجاحا ظاهرا جليا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ورغم عدم المشاركة في الثورة إلا أن البعض زاد على ذلك تفتيت العزائم بحجة المصالح والمفاسد مصرحًا بقوله:"ألمحت في أكثر مِن مناسبة إلى أن الخروج مِن الأزمة بسرعة أمر هام، وإن لم تتحقق كل طلبات الثوار" [1] .
والعجب العجاب أنهم بعد ذلك زعموا أنهم عملوا على نجاح الثورة، مدللين على ذلك بأنهم شاركوا في اللجان الشعبية!!! وكأنهم نسوا أن الشعب كله مسلمين ونصارى ومؤيدين للثورة ومعادين لها وقفوا في اللجان كضرورة اجتماعية للحماية من البلطجة، ولم يزعم النصارى ولا أتباع مبارك يوما أنهم مع الثورة بدليل أنهم وقفوا مع اللجان الشعبية.
والحقيقة أن مشاركة سلفية الإسكندرية كجماعة في اللجان الشعبية كانت مشاركة شديدة الضعف لم تتعد مناطق محدودة في الإسكندرية وبعض الأماكن الصغيرة جدا والمتفرقة، ولم يكن لهم عند قيام الثورة
(1) السابق.
4 -التحذير بعد تنحي مبارك من تكرار مثل هذه الثورة في المستقبل: