المبحث الثاني
تنازلاتهم في قضية الولاء والبراء
الحب في الله جل وعلا والبغض فيه سبحانه وتعالى، وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه، من شعب الإيمان، قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (سورة التوبة: آية 71) ، وقال جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (سورة المائدة: آية 51) .
وليس هذا الحب مجرد دعوى؛ بل يشترك القلب والبدن في تحقيق معانيه الشريفة، وكلما ازداد تعبد المؤمن بهذه الموالاة والمعاداة ازداد إيمانه، وبقدر نقص هذه الشعيرة أو فقدها ينقص الإيمان أو يفقد.
وقد صدرت عن جماعة سلفية الإسكندرية كثير من الأمور المؤسفة، التي تخالف ما أمر الله جل وعلا به من حب المؤمنين وبغض الكافرين والمنافقين؛ ومن ذلك: