السلام، ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (سورة يوسف: الآيتان 55 - 56) .
ولا بد من التأكيد هنا على أن المناصب منها ما يجوز العمل فيها، ومنها ما لا يجوز العمل فيها، ويوسف عليه السلام عمِل فيما كان مشروعا له ولم يفرط في دينه، بل كان رسولا جاء أهل مصر بالبينات، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} (سورة غافر: آية 34) ، فليحذر المرء أن يبيع دينه بعرض من الدنيا زائل.
7 -الأخوة الإيمانية: إن توثيق أواصر الأخوة الإيمانية أمر مهم في مسيرة العمل الإسلامي، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (سورة الحجرات: آية 10) ، والأخوة في الإسلام تدفع لكثير من الخير كالتعاون مع المسلمين، والتشاور فيما بينهم، والاستنصار بهم، قال تعالى: وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ