هذا قتال فتنة، فكيف بقتال هؤلاء الممتنعين عن تطبيق الشريعة، المحاربين للإسلام جهارا نهارا، الذين يحكمون بالطاغوت، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} (سورة النساء: آية 60) .
فمن جعل نظام الحكم قائما على أهواء البشر؛ يحلل ما حرمه الله جل وعلا؛ كالخمر، والربا، والفحش، ويشرع قوانين لم ينزل الله بها سلطانا، ويعطل حدود الشريعة، فهو طاغوت يجب قتاله، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (سورة النساء: آية 76) .
يدندن البعض كثيرا على حرمة الدماء، وأنه حريص على ألا تراق قطرة دم، وأنه ممتنع عن المشاركة هنا أو هناك حفاظا على الدماء ... ، ونعم للدماء حرمة عظيمة قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} (سورة البقرة: آية 84) ، ولكن هذه الدماء ترخص فدى لما هو أعظم منها حرمة وهو الإسلام العظيم، فعلى المرء قبل النظر في الدم المسفوك أن