وابتزازهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل [1] .
وقعت سلفية الإسكندرية على بيان يدعو إلى أن:"تكون الحكومة المقبلة حكومة متخصصين تكنوقراط، وليست حكومة يُعرف أصحابها بتيارات وتوجهات سياسية، يقبلها البعض ويرفضها الأكثر" [2] وكأنهم ما علموا أن الحكومة التكنوقراطية حكومة علمانية؛ لأنه ليس ثمَّ إلا حق وباطل، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} (سورة يونس: آية 32) ، ولأنهم يعلمون يقينًا أنهم لم يقصدوا بذلك حكومة من أبناء التيار الإسلامي؛ بل قصارى قصدهم أنهم يدعون إلى تشكيل حكومة تلتزم بتنفيذ الدستور والقانون بهدوء، وألا تكون من اتجاهات سياسية تعلن العداء للإسلام صراحة.
والدليل على ذلك أنهم اقترحوا ورحبوا بحكومة الجنزوري، واستماتوا
(1) نشرت مقالة على الشبكة العنكبوتية تحكي بعض ما عاينته من إجرام الشرطة بعد الثورة، أما ما لم أعاينه من جرائمهم فهو أشد وأنكى، بعنوان: وأخذت الشرطة ثأرها من 25 يناير.
(2) من بيان الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وائتلاف القوى الإسلامية، وقد وقعت عليه الدعوة السلفية، وهو منشور بموقع صوت السلف.