الشرعي هو ما أمر الله جل وعلا به وهو ما يجب علينا التعبد به، أما الأمر الكوني فهو ما قدره الله جل وعلا في الكون، وهذا ينبغي التأمل فيه والاعتبار به.
وهذا الفهم يصادم كثيرا من أوامر الشرع، كقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (سورة النساء: آية 84) .
وهذا الفهم أغفل أن تحكيم الشريعة هو من تغيير ما بالنفس، وهو سبب لأن يغير الله جل وعلا حالنا وحال أمتنا.
وهذا الفهم يضاد تاريخ الجهاد الإسلامي كله؛ فقد كانت جيوش الإسلام مع قلة عددها تفتح البلاد الكبيرة وأهلها كفار ثم ينتشر الإسلام في البلاد الجديدة، وما كانوا إن توفرت أسباب الفتح ينتظرون أعواما طويلة على أمل أن يسلم أهل تلك البلاد بالدعوة ثم تنضم بلادهم إلى دار الإسلام.