لا يعبؤون بذلك إلا قليلا.
إن الدعوة والبلاغ من أوجب الواجبات، ولكن لا بد من اتخاذ بقية الوسائل التي أمر الله جل وعلا باتخاذها، استجابة وطاعة لأمر الله جل وعلا، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (سورة الحديد: آية 25) .
= ومما يجدر التنبيه عليه في هذا المقام أن البعض اشتبه عليه فهم قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (سورة الرعد: آية 11) ، فزعم أن محاولة الوصول إلى الحكم بالشريعة قبل إصلاح المجتمع ومع انحراف كثير من الناس هي محاولة تخالف منهج السلف الصالح!
وهذا افتراء على السلف الصالح، ومن راجع تفسير ابن جرير الطبري الذي يعتني بنقل تفسير السلف لآيات القرآن لا يجد أي أثر لمثل هذا المعنى.
إن هذا الفهم هو خلط بين الأمر الشرعي والأمر الكوني، فالأمر